328

Источник нежности о правителях султаната и халифата

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Редактор

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Издатель

دار الكتب المصرية

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Османы
Мамлюки
ثمَّ بعد كسرة التتار، سَار الْملك المظفر بعساكره إِلَى دمشق ومهد أمورها وَأصْلح مَا فسد من شَأْنهَا، وَأحسن للرعية، وساس النَّاس أحسن سياسة.
وقطز هَذَا هُوَ أول من ملك الْبِلَاد الشامية من مُلُوك التّرْك [بديار مصر]، وَكَانَ الشَّام جَمِيعه قبل ذَلِك مَعَ [الْملك] النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف الأيوبي وَغَيره من مُلُوك بني أَيُّوب. وَلما مهد [الْملك] المظفر أَمر الشَّام عَاد إِلَى جِهَة الديار المصرية - بعد أُمُور ذَكرنَاهَا فِي غير هَذَا الْكتاب -.
وَسَار [الْملك المظفر]، إِلَى أَن وصل إِلَى الْقصير رأى أرنبا؛ فساق [الْملك] المظفر خلف الأرنب، وسَاق وَرَاءه جمَاعَة من الْأُمَرَاء قد اتَّفقُوا على قَتله، وَكَبِيرهمْ بيبرس البندقدارى وَمَعَهُ انص [الرُّومِي وصنغلي والهاروني] [وَجَمَاعَة أخر] .
فَلَمَّا دنوا مِنْهُ وَلم يبْق عِنْد قطز غَيرهم، تقدم إِلَيْهِ بيبرس [البندقدارى]، وشفع عِنْده شَفَاعَة؛ فقبلها [الْملك] المظفر قطز؛ فَأَهوى بيبرس على يَده ليقبلها؛ فَقبض عَلَيْهَا، وَحمل عَلَيْهِ انص وضربه بِالسَّيْفِ، ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ وقتلوه، وتركوه مَيتا، وَسَاقُوا وهم شاهرون سيوفهم، إِلَى أَن وصلوا إِلَى الدهليز السلطاني بِمَنْزِلَة الصالحية.

2 / 31