318

Источник нежности о правителях султаната и халифата

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Редактор

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Издатель

دار الكتب المصرية

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Османы
Мамлюки
شجر الدّرّ
أم خَلِيل الصالحية، جَارِيَة الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب، وَأم وَلَده خَلِيل، وَكَانَت حظية عِنْد [الْملك] الصَّالح.
ملكهَا فِي أَيَّام وَالِده، واستولدها ابْنه خَلِيل، ثمَّ تزَوجهَا.
وَكَانَت فِي صحبته بِبِلَاد الشرق، ثمَّ صَارَت مَعَه بِحَبْس الكرك، وقاست مَعَه تِلْكَ الخطوب.
ثمَّ قدمت مَعَه إِلَى الديار المصرية. وَعظم أمرهَا فِي الدولة الصالحية، [وَصَارَ إِلَيْهَا غَالب التَّدْبِير فِي حَيَاة الصَّالح، ثمَّ فِي مَرضه، ثمَّ بعد مَوته] .
وَكَانَت من محَاسِن الدَّهْر حزما، وعقلا، ودينا، وجمالا.
وَلما تسلطن ابْن زَوجهَا الْمُعظم توران شاه هددها - كَمَا تقدم ذكره -. وَوَقع لَهَا مَعَه أُمُور، إِلَى أَن قتل؛ فاتفقوا خجدا شيتها الصالحية على سلطنتها؛ لحسن سيرتها، وغزير عقلهَا، وجودة تدبيرها. وَجعلُوا خجداشها أيبك التركماني أتابك عسكرها.
وخطب لَهَا مَنَابِر مصر وأعمالها.
وَكَانَ الخطباء يَقُولُونَ على [المنابر بِمصْر] بعد الدُّعَاء للخليفة: واحفظ اللَّهُمَّ الْجِهَة الصالحية ملكة الْمُسلمين، عصمَة الدُّنْيَا وَالدّين، أم خَلِيل المستعصمية، صَاحِبَة السُّلْطَان الْملك الصَّالح.

2 / 21