Насихат верующих из возрождения наук религии
موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين
Исследователь
مأمون بن محيي الدين الجنان
Издатель
دار الكتب العلمية
السَّادِسُ: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ أَعْنِي مَا يُؤْكَلُ، فَإِنْ قَتَلَ صَيْدًا فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ يُرَاعَى فِيهِ التَّقَارُبُ فِي الْخِلْقَةِ، وَصَيْدُ الْبَحْرِ حَلَالٌ وَلَا جَزَاءَ فِيهِ.
[الْبَابُ الثَّانِي] تَرْتِيبُ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مِنْ أَوَّلِ السَّفَرِ إِلَى الرُّجُوعِ
وَهِيَ عَشْرُ جُمَلٍ:
الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي السَّيْرِ: مِنْ أَوَّلِ الْخُرُوجِ إِلَى الْإِحْرَامِ. وَفِيهَا مَسَائِلُ:
الْأُولَى فِي الْمَالِ: يَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالتَّوْبَةِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ وَقَضَاءِ الدُّيُونِ وَإِعْدَادِ النَّفَقَةِ لِكُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إِلَى وَقْتِ الرُّجُوعِ، وَيَرُدَّ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْوَدَائِعِ، وَيَسْتَصْحِبَ مِنَ الْمَالِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ مَا يَكْفِيهِ لِذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْتِيرٍ بَلْ عَلَى وَجْهٍ يُمْكِنُهُ مَعَهُ التَّوَسُّعُ فِي الزَّادِ وَالرِّفْقُ بِالضُّعَفَاءِ وَالْفُقَرَاءِ، وَيَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ قَبْلَ خُرُوجِهِ، فَإِنِ اكْتَرَى فَلْيُظْهِرْ لِلْمُكَارِي كُلَّ مَا يُرِيدُ أَنْ يَحْمِلَهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ لِيَحْصُلَ رِضَاهُ فِيهِ.
الثَّانِيَةُ فِي الرَّفِيقِ: يَنْبَغِي أَنْ يَلْتَمِسَ رَفِيقًا صَالِحًا مُحِبًّا لِلْخَيْرِ مُعِينًا عَلَيْهِ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِنْ جَبُنَ شَجَّعَهُ، وَإِنْ عَجَزَ قَوَّاهُ، وَإِنْ ضَاقَ صَدْرُهُ صَبَّرَهُ، وَيُوَدِّعَ رُفَقَاءَهُ الْمُقِيمِينَ وَإِخْوَانَهُ وَجِيرَانَهُ، فَيُوَدِّعُهُمْ وَيَلْتَمِسُ أَدْعِيَتَهُمْ. وَالسُّنَّةُ فِي الْوَدَاعِ أَنْ يَقُولَ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» .
وَكَانَ ﷺ يَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ السَّفَرَ: «فِي حِفْظِ اللَّهِ وَكَنَفِهِ، زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَوَجَّهَكَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كُنْتَ» .
الثَّالِثَةُ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الدَّارِ: يَنْبَغِي إِذَا هَمَّ بِالْخُرُوجِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا فَرَغَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا اللَّهَ عَنْ إِخْلَاصٍ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ وَالْأَصْحَابِ، احْفَظْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي مَسِيرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ» .
الرَّابِعَةُ: إِذَا حَصَلَ عَلَى بَابِ الدَّارِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً بَلْ خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سُخْطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَقَضَاءَ فَرْضِكَ وَاتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ.
1 / 67