26

Насихат верующих из возрождения наук религии

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Редактор

مأمون بن محيي الدين الجنان

Издатель

دار الكتب العلمية

كِتَابُ أَسْرَارِ الصَّلَاةِ وَمُهِمَّاتِهَا
الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ، وَعِصَامُ الْيَقِينِ، وَسَيِّدَةُ الْقُرُبَاتِ، وَغُرَّةُ الطَّاعَاتِ وَقَدِ اسْتُقْصِيَتْ أُصُولُهَا وَفُرُوعُهَا فِي فَنِّ الْفِقْهِ، فَنَقْصُرُ هُنَا عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْمُرِيدِ مِنْ أَعْمَالِهَا الظَّاهِرَةِ وَأَسْرَارِهَا الْبَاطِنَةِ.
فَضِيلَةُ الْأَذَانِ:
قَالَ ﷺ: «لَا يَسْمَعُ نِدَاءَ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَقَالَ ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» وَذَلِكَ مَحْبُوبٌ مُسْتَحَبٌّ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ فِيهِمَا: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، وَفِي قَوْلِهِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ: «أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا» وَفِي التَّثْوِيبِ أَيْ قَوْلِ مُؤَذِّنِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ: «صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ» وَعِنْدَ الْفَرَاغِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ» .
فَضِيلَةُ الْمَكْتُوبَةِ:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [النِّسَاءِ: ١٠٣] وَقَالَ ﷺ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»، وَسُئِلَ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «الصَّلَاةُ لِمَوَاقِيتِهَا» وَكَانَ «أبو بكر» ﵁ يَقُولُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ: (قُومُوا إِلَى نَارِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا فَأَطْفِئُوهَا) .
فَضِيلَةُ إِتْمَامِ الْأَرْكَانِ:
قَالَ ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لِوَقْتِهَا وَأَسْبَغَ وُضُوءَهَا وَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَخُشُوعَهَا

1 / 29