Мавакиф ат-Табиаин ва Атба'ихим фи ад-Да'вах ила Аллах Та'ала

Саид бин Вахф аль-Кахтани d. 1440 AH
14

Мавакиф ат-Табиаин ва Атба'ихим фи ад-Да'вах ила Аллах Та'ала

مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

Издатель

مطبعة سفير

Место издания

الرياض

Жанры

لإنقاذ الأمة مما حل بها، فكانت مواقفه الحكيمة لإصلاح ما فسد من أمور الناس كالآتي: ١ - بدأ بالتغيير مع نفسه، فغير طريق حياته حتى أنكره من عرفه من قبل، فعندما رجع من قبر سليمان أوتي بمراكب الخلافة: بالبراذين والخيل والبغال، فقال: ما هذا؟ فقالوا: مراكب الخلافة. فقال: ما لي ولها، نحُّوها عني، قربوا مني بغلتي، فقُرِّبت إليه بغلته، وأمر بمراكب الخلافة أن تباع ويُجعل ثمنها في بيت مال المسلمين، وقال: تكفيني بغلتي هذه الشهباء (١). وكان دخله قبل الخلافة أربعين ألف دينار، فترك ذلك كله إلا أربعمائة دينار في كل سنة، ونظر إلى ما في يديه من أرض أو متاع فخرج منه، حتى إنه رد فصّ خاتم كان في يده إلى بيت المال، وقال: هذا مما أعطانيه الوليد بن عبد الملك من غير حقه (٢). ٢ - بعد أن بدأ بنفسه بدأ بأهله، فسأل زوجته فاطمة بنت عبد الملك عن الجوهر الذي عندها، من أين صار إليها؟ فقالت: أعطانيه أمير المؤمنين، فقال: إما أن ترديه إلى بيت المال، وإما أن تأذنيني في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت، قالت: لا، بل

(١) انظر: مناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص٦٢، ٦٥، وسير أعلام النبلاء، ٥/ ١٢٦، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص٢٣١. (٢) انظر: طبقات ابن سعد، ٥/ ٣٤١ - ٣٤٤، ومناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص١٣٢، والبداية والنهاية، ٩/ ٢٠٨، وسير أعلام النبلاء، ٥/ ١٢٨.

1 / 15