894

ومنع مريد ضرهم وإن في أموالهم ويدفع عنهم ويعمل لهم ما ينفعهم، ويتركون لدخول منازلهم وبيوتهم، ويدخلهم فيها من ينسبون إليه من قبائلهم وأموالهم ويعملون لهم ذلك ويباشرونه بأنفسهم، ويجعلون لهم حاجزا مانعا من ظلم وفتنة، وإن بإشعال نار فيما بينهم وقت اصطفافهم لقتال لا بقصد إحراق أو موت، ولا يضمنونهم إن قاما عنه، ولو قصدوهم بالحريق المانع، أو ببناء حائط أو حفر خندق، ويمنعونهم عن فساد بينهم وبين عدوهم، وحل قتالهم إن أبوا، وكذا في الفريقين.

باب إن كان بين قوم وبين المسلمين حرب فظفروا بهم فانقادوا للحق وأطاعوا للإمام في الظهور، أو للمسلمين في الكتمان، ومكثوا على ذلك طويلا، ثم هاجت بينهم حرب، فإن قامت على الأصل الأول فالمحق على حقه والمبطل على باطله، فإذا قام على ذلك أكل مال أعلموه لمن أخذ منه وكانوا على أصلهم بلا تجديد دعوة، وكذا إن لم يخضعوا أول حربهم فأجلوهم من ديارهم ثم رجعوا إليها مستضعفين وتجاوروا مع المسلمين وتعاملوا وتناكحوا واصطحبوا وتخالطوا ثم تحاربوا لم يجز قتالهم، وفعلهم في الأموال والأنفس كالأولى.

Страница 406