683

وإن وهب واهب ما يقسم كدار أو متاع لاثنين فقبضاه منه جازت، وإن لم يقسم، وقيل: حتى يقسمه لهما.

وإن وهب شريك حصته لشريكه في كدار لم تقسم فهل ذلك قبض وتجوز أو لا حتى تقسم؟ قولان أيضا، والمختار الجواز فيهما وإن بلا قبض.

وجازت هبة ما ببطن أمة أو شاة أو ناقة أو نحوها لا للولد.

وإن مات واهب قبل قبول الموهوب له الهبة فهي له، ولوارثه إن مات قبل القبض.

وإن وهب عبد لغائب لزمته صدقة فطره إن علم به.

وهي صدقة إن قصد بها الثواب من الله كما مر.

فمن وهبها على تمليك لأحد على قصده ثم ردت إليه بكإرث فهل له أخذها أو لا؟ أو يكره أو تجعل في مثل ذلك الوجه؟ أقوال.

واستحسن لمن أعتق رقيقا وإن في دين أن لا ينتفع به بوجه.

وإن قصد بها إنسان فإن لدينه حرمت إذ لا يحل لأحد أن يأكل بدينه.

وإن لدنياه جازت إن علم ثوابها، وإن جهل فبقيمته.

وإن كانت لغني أو فقير من مثلهما.

فصل ندب التهادي بين قوم لقوله صلى الله عليه وسلم: " تهادوا " وأيضا: " تهادوا عباد الله فإن الهدية تثبت المودة وتذهب الشحناء ".

وقد قيل: ثواب الهدية كثواب الصدقة.

Страница 193