203

Матмах Анфус

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

Редактор

محمد علي شوابكة

Издатель

دار عمار

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Место издания

مؤسسة الرسالة

طريف على بَحْر ساكنٍ، قد ذلَّ بعد استصعابه وسَهُل بعد أن رأى الشامخَ من هِضَابِه وصار حيّه ميتًا، وهذره صَمتًا، وجباله لا ترى فيها عِوَجًا ولا أمتا، وضعف تعاطيه، وعقد السلم بين موجه وشاطيه فعبر آمنا من سَطَواته مُتملّكًا لِصَهواته، على جواد يَقْطع الجُرُوف سَبحًا ويكاد يسبق الريح لَمحَا، لم يَحْمل لِجَامًا ولا سَرجًَا، ولا عَهِد غير اللَّجة الخضراء مرجًا، عِنَانه في رجله، وهُدْبُ العين يحكي بعضَ شَكلْه، فلله درّه من جواد، له جسم وليس له فُؤاد، يخرق الهواء ولا يرهبه، ويركض الماء ولا يشربه.
الأديب أبو القاسم المَنِيشيّ
أحد أبناء الحَضرة المتصرّفين في أشبه الأعمال، المتعرّفين ما

1 / 353