571

قلت: ومما يعد من كراماته ما وجد بخط السيد العلامة الفاضل بن الحسين بن علي الأخفش الهدوي - رحمه الله - قال: وجد في بعض الكتب بخط أحمد بن محمد بن علوان المدحجي - رحمه الله - ما لفظه: رأيت ورقة لحي الفقيه العابد إبراهيم الكينعي - رحمه الله - فيها سمعت أهل المذاهب المختلفة في بيت الله الحرام يبكون، ويتضرعون إلى الله بالدعاء، فداخلني هل الحق معهم؟ فسألت الله عز وجل أن يريني الحق، فإذا بهاتف أسمع صوته ولا أرى شخصه في جوف الليل، وهو يقول: لا يغرنك بكاؤهم وإن بكوا فالحق مع القاضي الحسن بن محمد النحوي وعصبته، ووجد بخط القاضي(1) صالح بن عمرو الحشبي - رحمه الله - سمعت الفقيه محمد بن علي النهمي يقول: رأيت القاضي الحسن بن محمد النحوي وهو يقرأ هذه الآية: ?إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم..? [التوبة:111] إلى آخر السورة، فلما بلغ ?التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون..? [التوبة:112] /59/ إلى آخر الآية رأى رجلا يقريهم وهو يقول: هذا والله منهم، انتهى.

وأذكرني ما حكاه الكينعي ما حكاه لي شيخي شيخ آل الرسول إبراهيم بن محمد المؤيدي - أسعده الله - قال: لما حججت إلى بيت الله لم أشعر إلا برجل جليل المقدار من العجم له شارة حسنة، فسألني ما مذهبي، فأخبرته، فقال: يا مولاي، رأيت علي بن الحسين وجماعة من آل محمد أظن أن منهم السبطين هذا ظن مني أنا، قال: رأيت هؤلاء يصلون خلفك فعلمت أن الحق مع طائفتك وطلبت من السيد أن يضع له موضوعا في الأصول والفروع، ففعل ولبث أياما وعاوده بكتاب إلى صعدة، انتهى.

Страница 97