Матлак Будур
مطلع البدور ومجمع البحور
بن الرشيد بن أحمد بن الأمير الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن الإمام يوسف الأصغر الملقب بالأشل بن القاسم بن الإمام الداعي إلى الله يوسف الأكبر بن الإمام المنصور بالله يحيى بن الإمام الناصر لدين الله بن الإمام الهادي إلى الحق أمير المؤمنين يحيى بن الحسين الحافظ بن الإمام /48/ ترجمان الدين القاسم بن إبراهيم الغمر طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الشبه بن الحسن الرضا المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب وابن البتول سيدة نساء العالمين ابنة محمد الأمين سيد المرسلين صلوات الله عليه وعليهم، هو سلطان الإسلام عضد الملة، الجامع لغرائب العجائب وعجائب الغرائب، وكمال الخصال وخصال الكمال، ولا أجد عبارة للتعبير عن حاله فإنه آية من آيات الله في كل خصلة، أما الفقه فكان مذاكرا حسن المذاكرة، سمعت مولانا الإمام المؤيد بالله - عليه السلام- يقول للأخ الفقيه محمد بن الهادي بن أبي الرجال - رحمه الله - وقد طلبه ليستأجره لأداء فريضة الحسن المذكور - عليه السلام-وهو يثني عليه بالفقه، وكان شيخنا الوجيه عبد الرحمن الحيمي يذكر عنه في النحو، وأنه كان سريع الفهم، قال: كنت أحضر تدريسه لولده شمس الإسلام أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين بجهة (ضوران) في (الجامي شرح الكافية)، وكنت أدرس كتبا وأحضر، فإذا ذكرت أول المادة فهمها إلى آخرها وأملاها مستقلا عني، وكان له في تلاوة القرآن بالروايات حظ لأنه قرأ على الشيوخ أيام حبسه بصنعاء، فأتقن، وزاده الله مادة في التأدية فكانت تأديته تسهي الركب، سمعت المشائخ بصعدة يقولون: إنه كان يدرس في الليل هو وشيخ القرآن العلائي، فإذا دخل الداخل إلى حجرة الدار وسمع التلاوة لم ينهض بنفسه لما يسمع من النغم الداوودي بآيات الذكر. وكان واسع الأخلاق عرفنا جماعته الخاص والأخص، بل والعام كلهم يرى أنه في محل الاختصاص، يروى عنه مشافهة، وكان في مظهر ملك عظيم الشأن، واسع الجنود حسن الشارة، ما عرف الناس كحواشي أصحابه فضلا عنه، فإنه كان في المجامع يركب إليه من الكبراء خلائق أتباعهم جم غفير مع أن العدة كاملة من عدة الحرب والإرهاب، روى عنه بعض نوابه أنه كان ينشر أكسية الأمراء، ومن يقرب منهم على أربعمائة نفس، كل من هؤلاء يصلح للمهمات الكبار، وناهيك بما أدال الله للإسلام بحميد سعيه وما استأصل من أعيان الدولة الرومية (كحيدر باشا) بعد أن كان قد استفحل أمره، وعرف اليمن معرفة أهله، وأطاعه كل أحد منهم إلا قليل عصمهم الله، ثم أغار (عابدين باشا).
Страница 77