492

الحسن بن أحمد النعمان

العلامة الحسن بن أحمد النعمان، هو الفقيه اللسان البليغ الحسن بن أحمد النعمان الضمدي من مشاهير المخلاف وعيون أهله من البيت المعمور بالعلوم، قدم صنعاء، وله أشعار منها قصيدته في الإمام شرف الدين، وقرئت هذه القصيدة بمسجد الحشحوش (بالجراف):

على الرملة (الوعساء) رنح لي قدا ... فقد فؤادي قدة جهزة قدا(1)

وأضرم نار الحسن في وجناته ... لقتلي فما كانت سلاما ولا بردا

وأسبل ليل الجعد فوق متونه ... لزورة صب ذاب من صده وجدا

وحاول أن يخفي على رقبائه ... فنم به الخلخال إذ نضر اليدا

فيا من لصب كل شيء يروده ... يردده عن سؤل مهجته رذا

غريق دموع مات إلا أقله ... له زفرات تحرق الحجر الصلدا

يهيجه سجع الحمامة في الضحى ... إلى (جؤذر) لو قابل القمر ارتدا

ثوى كنفي نجد وفي الغور مسكني ... ألا فسقت أمواج دمع الهوى نجدا

/3/ فوا حر قلبي ذيب من لاعج الجوى ... وند لذيذ النوم عني إذا ندا

ووا رحمتا يا رحمتا لي من الهوى ... وقد كنت قبل العشق احسبني جلدا

فلما ابتلاني صرت رقا لرقه ... فوا عجبا للغيد تستقنص الأسدا

ولست ببدع إن هلكت صبابة ... فدون الذي لاقيت يهلك من أبدا

ويا قاتل الله الغواني إنها ... لأعظم ذنبا من سفوك الدماء عمدا

أذاعوا بأني قد نقضت عهود من ... هويت معاذ الله أن أنقض العهدا

أمثلي لا يرعى مودة شادن ... على وفرة الواشين يمحض لي الودا

نعمت به والدهر مثل(2) جفونه ... وقد عقدت عنا صروف النوى عقدا

ولم أنس لا والله ليلة وصله ... فافرشني زندا وألخفني نهدا

وبت به أحيا وأفنى صبابة ... واقطف بالتقبيل من خده الوردا

إلى أن بدت رايات صبح كأنه ... محيا أمير المؤمنين رأى الوفدا

إمام الهدى يحيى الذي ظهرت له ... مكارم شتى يحصر(3) الحصر والعدا ومن رام(1) عزا لم يرم قط قبله ... ودوخ كل الأرض واخترم الأعدا

Страница 7