ولو وردوا الفرات ونجسوه ... ولم يك طاهرا حتى تموتوا(1) الذويب المذكور في هذا الشعر الذويب بن موسى والذويب الماذون الوادعي، كان في /292/ عصر الإمام أحمد بن سليمان والسلطان المذكور، وكان ماذونا له، وهي مرتبة من مراتب أهل الباطن، يسمى صاحبها ماذونا، وقبر الذويب المذكور بحوث، وكان باطنيا مع أن هذا المذهب في الظاهر غريب، لكن المال والسلطان أظهراه، وكان الذويب صاحبا لمحمد بن زياد الماربي الشاعر المفلق، ولعله يأتي ذكره، فقد ينسب إلى الزيدية - رحمهم الله - وإن كان متهتكا ميالا إلى الدنيا، وقد مدح الناس والملوك، وأجاد ماشاء في مديح المفضل بن أبي البركات، ولم يحظ بطائل من نائل، فقدم الذويب بن موسى برسالة من جعفر بن محمد بن جعفر بن القاسم الحسني الرسي الأمير بشهارة على المفضل، فدخل عليه ذات يوم وعنده ندماؤه، وقد انتشى فأنشده من أشعار المازبي في مدائحه ما هزه، وارتاح له، فقال: ما تقول في هذا؟ قال: محمد بن زياد المازبي، قال: لئن وقعت عيني عليه لأغنيه(1)، فأمر إليه يصل من حيث كان، وكان بنجران فوصل، وامتدحه فأعطاه ألف دينار، ثم ألف بعد ألف حتى صار من أغنى الناس، لكنه كان المارني متلافا لا يبقي لنفسه شيئا، وعلي المذكور في شعر حاتم هو علي بن جراح(2) الشاكري، ومثل ما نقل الأمير الحسين، نقل السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير - رحمه الله - ونقل عن الإمام أحمد بن سليمان ما نقله الأمير الحسين.
قال السيد الصارم، قال الإمام - يعني أحمد بن سليمان - السلطان علي بن حاتم مبائن للباطنية وأبوه حاتم قتلوه(3).
Страница 528