يشفي بموقعه مرأى ومستمعا ... كأنما حسن الأفلاك طائعه
قلت: وقد يظهر للإمام المهدي أحمد بن الحسين شعر مع اقتداره عليه.
قال السيد الإمام يحيى بن القاسم: لقد رأيته يقول النظم ويصوغ القريض، ثم يقول: إن الشعر من مظان العتب والانتقاد، ولا أرى بتركه بأسا، أو كما قال في هذا المعنى /280/، وعلى ذكر أبيات المنصور بالله الحسن بن بدرالدين أذكر قصيدة له عذبة، الناشئة بتجارة لله دره ما أرق حاشيته وأعذب ناشيته وهي:
سقيا ورعيا لدارهم ورعى ... إذا سقى الله منزلا ورعى
يا دار حور العين(3) ما صنعت ... أحبابنا باللوى وما صنعا
أرقني بعد بينهم وهنا ... برق على عقر دارهم لمعا
مثل حوانس الرداء ما هجعت(4) ... عيني له موهنا وما هجعا
وأين صنعاء من رغافة أو ... قطابر بعد ذا وذاك معا
أيعلم البرق حال ذي ولع ... صير ملتف قلبه قطعا
أربة الحال ما أرى كلفي ... بكم شفى غلة ولا نجعا
لولاك يا رملة المحجر ما ... رأيت خوطا(5) من جوهر طبعا
ولا رأينا نخلة قمرا ... وجنح ليل وطفلة جمعا
لي عنك شغل لو تعلمين بما ... أوجبه ربنا وما شرعا
هذا إمام الزمان أحمد بال ... حق وأمر الإله قد صدعا
إن قال فالدر لفظ منطقه ... أو صال فالليث حيثما وقعا
الصادق السابق المقابل في ال ... مجد كما قيل في الذي سمعا
الألمعي الذي يظن بك ال ... شيء كأن قد رأى وقد سمعا
طاب شمالا(6) وعنصرا وزكا ... فرعا وأصلا فعد ممتنعا
الواهب الجرد في أعنتها ... والضارب الهام والطلى(7) جمعا في ماقط(1) لو يشق ذو الرعب القشعم(2) حتبي قياثة(3) وقعا
Страница 508