أقد هدم المنصور آطام صعدة ... وأنكر في بعض الملامة أو قتل
فقلت لها سربا عريضا عرمرما ... كعارض عاد ينسف السهل والجبل
عريضا من البونين حوثا مجلجلا ... يعز(2) على من زار أوطانه الحيل
بوارقه لمع الصوارم والقنا ... وراعده زجر الصواهل والرحل
ومد له من أرض أفنان سيله ... ومن أرض بشان تنصف واستقل
ومن ولد الملطوم جر سحائبا ... وأسبل في بلدان سفيان واستهل
فلما لبسنا السرد والتف جيشنا ... وصرنا بجنح الليل بالحنط والعقل
وشنت سواريه بكيل وحاشد ... وكل صريح الجد ضرغامة بطل
يقود بنا حامي الحقيقة ماجد ... حليف الندى المنصور والسيد الأجل
أبوه رسول الله لولاه لم يكن ... لنعلم ما دفع الزكاة ولم يصل
فصلى عليه الله ما ذر شارق ... وصلى على أرواح آبائه الأول
وفينا رباط الخيل والزعف والفنا ... وفينا ذوو الرأي المراجيح والجهل
ولا تعد للهيجاء إلا بجاهل ... ورب حليم دبر الأمر فاعتزل
لنا عارض بالغيل أول خيله ... وآخر شعث الخيل يطلع من (أسل)
دلفنا إلى أوطان صعدة جهرة ... ورايتنا فوق العجاجات(3) كالظلل
وقد هربوا أرض الربيعة أهلها ... وقد أسلموا البيض الكواعب والنفل
فلم نتكشف خيفة العار محرما ... ولم يلهنا عن حرب أعدائنا الحول
شننا إلى أرض الربيعة غارة ... (شماريس) شوسا(4) ليس يقرعنا الوهل
وقد هبطوا مثل الزنابير باللقا ... وهم بين ذي الترس المفلس والمحل
258/ بصعب المراقي يحسر الطرف دونه ... مع النجم لو دب الذباب به لزل
فما كان إلا أن دلفنا إليهم ... وقد حصب السربال واختلف الأمل وقد قطرت منهم صفائحنا دما ... وريان شريان الربيعة قد هطل
Страница 465