الفقيه النبيل عضد الدين أحمد بن القاسم الشامي - رحمه الله تعالى - كان من العلماء (النبلاء)(2) الكملاء البلغاء المجيدين المكثرين في الشعر، وله غيرة وحمية على الإسلام لا يألو في العزيمة لله جهدا وسنذكر من شعره ما يدل على علو منزلته في كل ما وصفناه به، وله في الإمام المهدي علي بن محمد قصائد مستجادة، وله إلى الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى متاحفات، وكان من أشياعه ومحبيه، ولهما الكرامة المشهورة، وذلك أنه كان(3) الإمام يخرج هو وشيعته، ومنهم الفقيه المذكور من المسجد ليلا والجو تضطرب رياحه، وذلك في جهة المغرب وهي من حزون البلاد(4)، وهذا الإمام مكين الجاه عند الله عظيم المنزلة أودع الله فيه(5) أسرارا كثيرة، وكفى بأمرين، أحدهما: علومه فإنها أشهر ما في أيدي أهل اليمن بل والحجاز والعراق، كما أشار إلى ذلك - عليه السلام - بقوله: