202

Восход лун

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

section [بينه وبين البدر الأمير]

«وله هذان السؤالان وجههما إلى السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير، ولفظ الأول:

يقال: ما فائدة الإجازة المأخوذة من الشيخ لتسويغ رواية بعض الكتب مع تواتر ذلك الكتاب عن مؤلفه، هل ذلك لأجل الاقتداء بالسلف فقط أم للإقتداء أو بجواز الرواية؟ وإذا قيل بالأخير فهو يقالد جواز الرواية بالتواتر المقيد للعلم كالسنن الأربع وشبهها قد أغنى عن تسويغ الشيخ له لروايته حيث لم يسمعه عن الشيخ ولا أسمعه عليه ولا تناوله منه وإنما أباح له الرواية وأحاله على معرفته على ما هو متواتر مشهور عند الناس معرفته، فما الفائدة في ذلك؟

السؤال الثاني: ما يقال في (صحيح البخاري) و(مسلم) وشبهها، هل ما فيهما أحادي الرواية أم متواتر الرواية؟ لأن سلاسل البخاري وإن كثرت ترجع جميعها إلى الفربري فهي متواترة عن الفربري أحادية عن البخاري وأهل سلسلته إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهل يجري لجميع ذلك حكم ما رواه الآحاد ولا يكون شيء منها قطعي المتن إلا ما تواتر من طرق أخرى؟ وإذا كان له حكم ما رواه الآحاد فهل يكون من قسم المتلقى بالقبول لتلقي الأمة ذلك عن الفربري بالقبول أم يختلف الحال فيكون لبعض أحاديث البخاري حكم الصحيح ولبعضها حكم الحسن إلى غير ذلك من أقسام الحديث؟ وهل شيء من أحاديث الصحيحين من قسم الضعيف أم لا؟ وهل يصح الحكم بجميع ما فيهما بالصحة على الميزان المعتبر عند أهل الأثر وكذلك كل كتاب سمي بالصحيح ك(صحيح ابن حبان) و(صحيح ابن عوانة) وغيرهما؟ وهل تصح ذلك الدعوى أم لا؟

Страница 260