236

Маталик Бадрия

المطالع البدرية في المنازل الرومية

Редактор

المهدي عيد الرواضيّة

Издатель

دار السويدي للنشر والتوزيع،أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة،المؤسسة العربية للدراسات والنشر

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٤ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы
ذلك النهار) جماعة ممن كان صحبنا في الطريق، وممن عدّ
في ذلك الفريق، واتّسم لنا بسمة الرفيق، راجعًا كل منهم إلى بلده، مؤملًا لقي أهله وولده، فحمّلناهم أطيب السلام إلى أحبابنا بأرض الشَّام، وقد فنى القلب تحرقًا وثوب الصبر تمزقًا وتذكرنا مرارة الفراق وحلاوة اللقاء، فتزايد من الجوانح الالتهاب، ومن الدموع الانسراب والانسكاب، ولم يمكننا لهم إذ ذاك كتابة كتاب، وتمثلت بقول أبي حيَّان بوأه الله تعالى غرف الجنان:
لم أؤخر عمّنْ أحبُّ كتابي ... لقلىً فيه أو لتركِ هواهُ
غيرَ أني إذا كتبتُ كتابًا ... غَلَبَ الدّمْعُ مُقْلتي فمحاهُ
وأنشدتهم والقلب في شغل شاغل، والدمع من العينين سائل، للصلاح الإربليّ نديم الملك الكامل:
بالله عليك أيها المرتحلُ ... بلغ عني أحبتي ما فعلوا
قل مات فإن قالوا متى قل لهم ... من يوم فراقكم أتاه الأجَلُ
وأنشدتهم والفؤاد مُستعر والدمع مُنتثر وعلى الخدين مُنتشر والقلب لا

1 / 256