840

Маталик Анвар

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1433 AH

Место издания

دولة قطر

الحاء مع الراء
قوله: "تَرَكنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ" (١) أي: مسلوبين، حُرب الرجل: سلب حريبته، وهو ماله، إذا حرب فهو حريب ومحروب، ويكون أيضًا أصابهم الحرب، وهو الهلاك، وبه سميت الحرب.
وقوله: "يُرْكَزُ لَهُ الحَرْبَةُ" (٢) قيل: إنه هو الرمح العريض النصل، قاله الأصمعي، حكاه الحربي. وجمعه: حراب، وقد قيل: إنه الرمح الكامل، ليس بعريض النصل.
قوله ﵇: "حَتَّى يُحْرِجَهُ" (٣) أي: يضيِّق صدره. وقيل: يؤثمه، والحرج: الإثم معناه: أن يعرضه للإثم ويسببه له حتى يتكلم بما لا يجوز من سيِّئ القول، وقد جاء في الرواية الأخرى: "حَتَّى يُؤْثِمَهُ" (٤).
وقول ابن عباس: "كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ" (٥) أي: أضيق عليكم وأشق بإلزامكم السعي إلى الجماعة في الطين والمطر، وجاء في الرواية الأخرى: "كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ" (٦) أي: أن أكون سبب اكتسابكم للإثم عند ضيق صدوركم بتحمل مشقة المطر والطين، فربما سخط وتكلم بما يؤثم فيه.

(١) البخاري (٤١٧٩ - ٤١٧٨) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(٢) البخاري (٤٩٨)، مسلم (٥٠١) من حديث ابن عمر.
(٣) "الموطأ" ٢/ ٩٢٩، البخاري (٦١٣٥) من حديث أبي شريج الكعبي.
(٤) مسلم (٤٨/ ١٥).
(٥) البخاري (٦٦٨)، مسلم (٦٩٩).
(٦) البخاري (٦٦٨).

2 / 252