"فَيُحَلُّوْنَ" أو: "فَيُحَلَّئونَ" بفتح الحاء وسكون الواو وهمزها، كما لأبي الهيثم ها هنا، أي: يصدون عنه ويمنعون، يقال: حلَّأته عن الماء وحلَّيته: إذا طردته، وأصله الهمز.
وفي حديث الصراط: "وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ أَوِ (١) المُجَازى ثُمَّ يَتَجَلَّى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنَ القَضَاءِ" كذا وقع في باب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢] (٢) وصوابه ما جاء في غير هذا الموضع: "ثُمَّ يَنْجُو" (٣) مكان: "ثُمَّ يَتَجَلَّى" يعني أن منهم من ينجو بعد أن تأخذه الكلاليب على الصراط، كما قال: "فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ" (٤)، وفي الحديث الآخر في كتاب مسلم: "وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ حَتَّى يُنَجَّى" (٥).
في الجنائز: "فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَجَلَسْنَا" كذا للكافة، وعند النسفي والقابسي: "فَجَلَسَا" (٦) وهو أصوب، وعليه يدل الكلام بعده (٧).
(١) في (س، ظ): (و).
(٢) البخاري (٧٤٣٧) من حديث أبي هريرة.
(٣) البخاري (٨٠٦، ٦٥٧٣).
(٤) البخاري (٧٤٣٩)، مسلم (١٩٥).
(٥) مسلم (١٨٢) بلفظ: "وَمِنْهُمُ المُجَازى".
(٦) البخاري (١٣٠٩).
(٧) بعدها في (س، أ، ظ): (في الوكالات).