653

Маталик Анвар

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1433 AH

Место издания

دولة قطر

الثَّاءُ مَعَ العَيْنِ
قوله: "يَثْعَبُ دَمًا" (١) أي: يتفجر، وكذلك: "يَثْعَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ"، وروي: "يَعُبُّ"، و"يَغُتُّ" (٢)، و"مَثَاعِبُ المَدِينَةِ" (٣) جمع مثعب، وهي مسايل مياهها.
وقوله: "كأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ" (٤) فسرها في الحديث: بـ "الضَّغَابِيسُ". قال ابن الأعرابي: هي قِثَاء صغار. وقال أبو عبيد: هي شبه قثاء صغار يؤكل، يعني: الضغابيس، قال: وهي الشعارير أيضًا بالشين. وقال غيره: "الثَّعَارِيرُ" واحدها ثُعرور وهي: رؤوس الطراثيث تكون بيضًا، شُبِّهُوا بها.
وقيل: هو شيء يخرج من أصول السَّمُر، قال: والضغابيس شبه العراجين تنبت في أصول الثمام، قال: والثعارير: الطراثيث، والطُرْثوث: نبات كالقطن مستطيل، وقيل: الثعارير: شبه العساليج تنبت في الثمام. وفي "الجمهرة": الطرثوث: نبت ينبت في الرمل (٥). وقال الأصمعي: الضغابيس: نبت ينبت في أصول الثمام يشبه الهِليُون يسلق ثم يؤكل بالخل والزيت. وقيل: هو نبت بالحجاز ينبت في أجواف الشجر وفي الإذخر يخرج قدر شبر في دقة الأصابع أو أدق منها لا ورق له أخضر في غبرة فيه حموضة يؤكل نيًّا. وقيل: يسمى بذلك ما دام رطبًا فإذا اكتمل

(١) "الموطأ" ١/ ٣٩ و٢/ ٤٦١.
(٢) مسلم (٢٣٠١) من حديث ثوبان.
(٣) البخاري (٦٠٩٣) من حديث أنس.
(٤) البخاري (٦٥٥٨) من حديث جابر.
(٥) "جمهرة اللغة" ١/ ٤٢٠.

2 / 65