605

Маталик Анвар

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1433 AH

Место издания

دولة قطر

بِنَزَّاكِينَ" (١) أي: طعانين في الناس، وقول مسلم: "أَخَذَتْهُ أَلْسِنَةُ النَّاسِ تَكَلَّمُوا فِيهِ" (٢) يدل على ما اخترناه. قال صاحب "الأفعال": نزكه: عابه بما ليس فيه (٣). وقال العقيلي: نزكوه: نخسوه (٤). وقال الترمذي: نزكوه: طعنوا فيه (٥).
وفي علامات النبوة في قصة دَين أبي جابر: "ثُمَّ جَلَس عَلَيْهِ فَقَالَ: اتْرِكُوهُ، فَأَوْفَاهُمُ الذِي لَهُمْ" كذا للجُرجاني، ولبقية الرواة: "انْزِعُوهُ" (٦) وهو الصواب، ولا معنى لقوله: "اتْركُوهُ" هنا، ومعنى: "انْزِعُوهُ" هنا: ارفعوه، من نزعت بالدلو.
"جَاءَ إِبْرَاهِيمُ يُطَالِعُ تَرِكتَهُ" (٧) أي: ولده الذي تركه بالمكان القفر.
وقوله: "وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ" (٨) بمعنى: جعلتك، أو بمعنى: خليتك.
قول أبي قتادة في المشرك الذي ضمه: "ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ، فَدَفَعْتُهُ" (٩) أي: ترك ضمي وتحللت قواه، كما قال في موضع آخر: "فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي" (١٠).

(١) ذكره غير واحد من أصحاب كتب الغريب واللغة عن أبي الدرداء، قوله، وذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٣/ ٢٣٥.
(٢) مسلم، المقدمة ص ١٣.
(٣) "الأفعال" لابن القوطية ص ٢٦١.
(٤) انظر: "ضعفاء العقيلي" ٢/ ١٩١ بنحوه.
(٥) "سنن الترمذي" ٥/ ٥٨.
(٦) البخاري (٣٥٨٠).
(٧) البخاري (٣٣٦٤) من حديث ابن عباس.
(٨) "سنن الترمذي" (٢٤٢٨) من حديث أبي هريرة، وهو في مسلم (٢٩٦٨) بلفظ: "وَأَذَرْكَ".
(٩) البخاري (٤٣٢٢).
(١٠) "الموطأ" ٢/ ٤٥٤، البخاري (٣١٤٢)، مسلم (١٧٥١).

2 / 17