555

Маталик Анвар

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1433 AH

Место издания

دولة قطر

وقوله: "فَبَاتُوا يَفْعَلُونَ كَذا" وما تكرر من ذلك في الأحاديث فهو كله كناية عما يصنع في الليل، وعكسه: ظَلِلْت، في فعل النهار.
وقوله: "فَيُصْبحُ مَعَ قُرَيْشٍ كَبائِتٍ" (١) أي: كمثل بائت معهم لم يغب عنهم.
وقوله: "لَبَيْتٌ بِرُكبَةَ" (٢) قيل: أراد به المسكن لصحة بلاد الحجاز ووباء الشام، وركبة من بلاد الطائف، وقيل: أراد بالبيت ها هنا أهله من العرب، قال بعض اللغويين: البيتةُ من العرب الذي يجمع شرف القبيلة، وهو بيتها أيضًا.
وقوله: "أُبِيحَتْ خَضْراءُ قُرَيْشٍ" (٣) أي: انتهبت وتم هلاكها، والإباحة كالنهبى وما لا يرد عنه مريده، ومنه مباح الشرع: ما لم يمنع منه مانع شرع، وتركه لمن أراد فعله أو تركه، وخضراؤهم: سوادهم وجماعتهم.
قوله ﷺ: "بَيْدَ أَنَّهُمْ" (٤) أي: غير، وقيل: إلا، وقيل: على، وقد تأتي بمعنى: من أجل، ومنه قوله ﷺ: "بَيْدَ أَنَّي مِنْ قُرَيْشٍ" (٥) وقد قيل ذلك في الحديث الأوّل، وهو بعيد، وقد تقدم في الهمزة. وفي "بَيْدَ" لغة أخرى: (مَيْدَ) بالميم، و"الْبَيْداءُ" (٦): المفازة والقفر، وكل صحراء فهي بيداء،

(١) البخاريُّ (٣٩٠٦، ٥٨٠٧) من حديث عائشة.
(٢) "الموطأ" ٢/ ٨٩٧.
(٣) مسلم (١٧٨٠) من حديث أبي هريرة.
(٤) البخاريُّ (٨٧٦)، مسلم (٨٥٥) من حديث أبي هريرة.
(٥) انظر "البدر المنير" ٨/ ٢٨١ - ٢٨٣.
(٦) البخاريُّ (١٥٤٥)، مسلم (١٢٤٣) في حديث ابن عباس، وقد وردت في مواضع =

1 / 558