501

Маталик Анвар

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1433 AH

Место издания

دولة قطر

الْبَاءُ مَعَ النُّونِ
كثيرًا ما تتكرر بنت وابنة، والتاء في بنت للإلحاق وليست للتأنيث، والتاء في ابنة للتأنيث، وأما ابن فمن ذوات الواو؛ لقولهم: البنوة، وأَبناوِيٌّ في النسب إلى الأبناء باليمن، ويقال (١): بل هو من ذوات الياء؛ لقولهم: تبَنَّيْتُ فلانًا.
وقول عائشة ﵂: "كنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ" (٢) تعني: اللعبَ شِبْهَ الجواري، تلعب بها الصبايا.
وقوله: "الْخَذْفُ والْبُنْدُقَةُ" (٣) هو رمي الصيد بالحجر الصغير وشبهه، إذا كان بين أصبعين فهو خذف، وإن كان بعصًا مجوفة ينفخ فيها فهو صيد البُنْدَقة، و"الْبُنْدُقَةُ" غالبًا تصنع من فخار مطبوخ، ومن طين أيضًا غير مطبوخ.
قوله: "وَبَنَى بِهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ" (٤) يقال: بني على أهله وبأهله، وأنكر يعقوب: "بَنَى بِهَا" ونسبه إلى العامة (٥)، وأصل: بني عليها، أنهم كانوا إذا أراد الدخول على أهله رفع قبة أو بناءً يحلان فيه، وهذا الحديث

(١) في (أ، د): (وقالوا).
(٢) البخاري (٦١٣٠)، مسلم (٢٤٤٠) عن عائشة.
(٣) البخاري قبل حديث (٥٤٧٩).
(٤) البخاري (٤٢٥٨) عن ابن عباس، وفيه: "تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهْوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهْوَ حَلَالٌ"، فقدل المصنف تبعًا للقاضي في "المشارق" ١/ ٢٤٧: "وَبَنَى بِهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ" فيه نظر؛ لأنه لا يحل للمحرم أن يبني بزوجته وهو محرم، والله أعلم.
(٥) "إصلاح المنطق" ص ٣٠٦.

1 / 504