494

Маталик Анвар

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1433 AH

Место издания

دولة قطر

قال: "فِيهَا شِفَاءُ سُقْمٍ" (١).
قوله: "مَا أَبْلَى مِنَّا أَحَدٌ" (٢) أي: ما أغنى وكفى، ومنه قول كعب: "مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ في صِدْقِ الحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي" (٣) أي: أنعم (به علي) (٤).
ومنه في حديث هرقل: "شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ" (٥) أي: أنعم به عليه، ومنه: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩] أي: نعمة، والبلاء للخير والشر؛ لأن أصله الاختبار وأكثر ما يستعمل في الخير مقيدًا، وأما في الشر فقد يطلق، قال الله سبحانه: ﴿بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: ١٧] وقال ابن قتيبة: أبلاه الله بلاءً حسنًا وبلاه يبلوه: أصابه بسوء. وقال صاحب "الأفعال": بلاه الله بالخير والشر بلاءً (٦).
وقوله: "بَلَوْتُ" (٧) أي: خبرت.
وقوله: "بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ" (٨) أي: بما تلقاه من الأذى ويلقون من القتل والجلاء إذا كذبوك.

(١) رواه الطيالسي (٤٥٧)، والطبراني في "الصغير" ١/ ١٨٦ (٢٩٥)، والبيهقي ٥/ ١٤٧ من حديث أبي ذر، وأصله في مسلم (٢٤٣٧).
(٢) تمامه كما في "المشارق" ١/ ٨٩: "مَا أَبْلَى فُلَانٌ"، رواه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ٤/ ٣١٣ ترجمة أبي محجن الثقفي، وفيه: "مَا أَبْلَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى".
(٣) البخاري (٤٤١٨، ٤٦٧٨)، مسلم (٢٧٦٩).
(٤) من (د).
(٥) البخاري (٢٩٤٠)، مسلم (١٧٧٣) عن ابن عباس.
(٦) "الأفعال" لابن القوطية ص ١٣٣.
(٧) مسلم (١٦٢) في حديث الإسراء والمعراج الطويل عن أنس.
(٨) مسلم (٢٨٦٥) عن عياض بن حمار المجاشعي.

1 / 497