470

Маталик Анвар

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Редактор

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

1433 AH

Место издания

دولة قطر

و"أَبَرُّ البِرِّ" (١): بر الأبوين، كلُّه من الصلة وفعل الخير والتوسع فيه واللطف والطاعة.
وقوله ﷺ: "اَلْبِرَّ تَقولونَ بِهِنَّ؟ " (٢) أي: طلب البر وخالص العمل لله تظنون بهن.
ومن صفته في شعر حسان: "بَرًّا تَقِيًّا" (٣) أي: خالص من المأثم، ويكون البر هنا: الكثير المعروف والإحسان، يقال: رجل بر وبار إذا كان ذا نفع وخير ومعروف، وبر بأبويه. ومن أسمائه سبحانه: "الْبَرُّ"، يقال: خالق البر، وقيل: عطوف على خلقه محسن إليهم.
وقوله: "لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ" (٤) أي: أمضى يمينه على البر، وصدَّقها، وقضى بما خرجت عليه يمينه، فلا يحنثه، وقد سبق ذلك في علمه، كإجابة دعائه فيما قدره الله تعالى، يقال: أبررت اليمين إذا لم تخالفها وأمضيتها على ما خرجت عليه، وقيل: معناه لو دعا الله لأجابه، ويقال في هذا أيضًا: بررت القسم، وأبر الله حجك وبرَّه، وبرِرتَ في كلامك وبرَرتَ، والبرُّ أيضًا: البراح من الأرض ضد الكِنِّ وتنطق به العرب نكرة، يقولون: خرجت برًّا. والبرير: ثمر الأراك.
وقوله: "إِذَا أَرَادَ البَرَازَ" (٥) بفتح الباء، كناية عن قضاء الحاجة، وأصل البراز المتسع من الأرض، ثم سمي به الحدث، ومنه قوله:

(١) مسلم (٢٥٥٢) عن ابن عمر.
(٢) "الموطأ" ١/ ٣١٦، البخاري (٢٠٣٤) من حديث عائشة.
(٣) مسلم (٢٤٩٠) عن عائشة، ووقع في النسخ الخطية: "بر تقي" على الرفع.
(٤) البخاري (٢٧٠٣، ٤٩١٨)، مسلم (١٦٧٥) من حديث أنس.
(٥) رواه أبو داود (٢) عن جابر بن عبد الله.

1 / 473