95

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Империя и Эрас
Османы
ثَانِيَةٌ) وَغَسْلَةٌ (ثَالِثَةٌ)، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ ﷺ «تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَأَصَحُّ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.
وَيَعْمَلُ فِي عَدَدِ الْغَسَلَاتِ بِالْيَقِينِ، وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَالِاثْنَتَانِ أَفْضَلُ مِنْهَا، وَالثَّلَاثَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْوَاحِدَةِ. (وَكُرِهَ فَوْقَهَا) - أَيْ: الثَّلَاثَةِ - لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنْ الْوُضُوءِ، فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ الْأَبِيُّ: أَسَاءَ الْأَدَبَ الشَّرْعِيَّ، وَتَعَدَّى مَا حُدَّ لَهُ، وَظَلَمَ فِي إتْلَافِ الْمَاءِ وَوَضْعِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ.
(وَلَا) يُكْرَهُ (غَسْلُ بَعْضِ أَعْضَاءٍ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ)، قَالَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ.
(وَقَدْ يُطْلَبُ تَرْكُ تَثْلِيثٍ) لِغَرَضٍ، (كَضِيقِ وَقْتٍ) خَشِيَ خُرُوجَهُ بِفِعْلِهِ التَّثْلِيثَ، (أَوْ قِلَّةِ مَاءٍ)، بِحَيْثُ لَوْ ثَلَّثَ لَا يَكْفِي جَمِيعَ أَعْضَائِهِ.
(وَمِنْ السُّنَنِ) فِي الْوُضُوءِ (أَيْضًا التَّيَامُنُ) - أَيْ: الْبُدَاءَةُ بِالْأَيْمَنِ - (بَيْنَ غَسْلِ يَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ حَتَّى لِقَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ)، فَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى. (وَبَيْنَ الْأُذُنَيْنِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيلَ: يَمْسَحُهُمَا) أَيْ: أُذُنَيْهِ (مَعًا) قَالَهُ الْأَزَجِيُّ.
(وَ) سُنَّ (تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى مَسْنُونَاتِهِ) إذَا وُجِدَتْ قَبْلَ الْوَاجِبِ، (وَاسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا) - أَيْ: النِّيَّةِ - (إلَى آخِرِهِ) - أَيْ: الْوُضُوءِ - (وَنُطْقٌ بِهَا سِرًّا)، وَيَأْتِي. (وَقَوْلُ) مُتَوَضِّئٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ مَعَ رَفْعِ بَصَرِهِ) إلَى السَّمَاءِ (كَمَا يَأْتِي) فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ. .

1 / 97