355

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Империя и Эрас
Османы
وَأُلْحِمَ بِغَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ الظُّهُورُ فِيهَا مُعْتَبَرًا لَبَيَّنُوهُ، فَلَمَّا فَصَلُوا مَسْأَلَةَ الْخَزِّ وَأَخَّرُوهَا عَنْ قَيْدِ الظُّهُورِ، عَلِمْنَا أَنَّهُمْ غَيْرُ مُعْتَبِرِينَ هَذَا الْقَيْدَ، وَأَيْضًا: فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي التَّنْصِيصِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، مَعَ مُلَاحَظَةِ هَذَا الْقَيْدِ، فَإِنَّهَا لَمْ تُفِدْنَا شَيْئًا؛ إذْ هِيَ نَسْجُ حَرِيرٍ وَغَيْرِهِ، فَيَكُونُ ذِكْرُهَا بَعْدَ مَا ذَكَرُوهُ أَوَّلًا، تَكْرَارًا بِلَا فَائِدَةٍ، إذْ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا مَعْنًى، وَلَا حُكْمًا مَعَ اعْتِنَائِهِمْ بِالِاخْتِصَارِ.
أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ حَذَفُوا مَسْأَلَةَ الْمُلْحَمِ لِمَا شَمِلَته الْعِبَارَةُ الْأُولَى، وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ بِالْإِنْصَافِ، فَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ مَا يَصْنَعُهُ أَهْلُ الشَّامِ وَغَيْرُهُمْ الْآنَ مِنْ الْبُرُودِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا بِالْقُطْنِيِّ والكرمسون وَالْأَطَالِيسِ وَنَحْوِهَا يَسُدُّونَهَا بِالْحَرِيرِ وَيُلْحِمُونَهَا بِنَحْوِ الْقُطْنِ، لَكِنْ يَكُونُ الظُّهُورُ لِلْحَرِيرِ دُونَ غَيْرِهِ مُبَاحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ
(وَلَا) يَحْرُمُ (خَالِصٌ) مِنْ حَرِيرٍ (لِمَرَضٍ أَوْ حِكَّةٍ وَلَوْ لَمْ يُؤَثِّرْ) لُبْسُهُ (فِي زَوَالِهَا) لِحَدِيثِ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ فِي سَفْرٍ مِنْ حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا» وَمَا ثَبَتَ فِي حَقِّ صَحَابِيٍّ، ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ. (أَوْ قُمَّلٍ) لِمَا رَوَى أَنَسٌ «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَيَا إلَى النَّبِيِّ، ﷺ، الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي ثِيَابِ الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (أَوْ حَرْبٍ مُبَاحٍ، وَلَوْ فِي غَيْرِ حَالَةِ قِتَالٍ) وَكَذَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ عَلَى أَرْجَحِ الرِّوَايَتَيْنِ

1 / 357