142

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

Империя и Эрас
Османы
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ " وَلَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ " وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا، وَهَذَا لَا يُدْرَكُ بِالْقِيَاسِ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ قَالُوهُ عَنْ تَوْقِيفٍ. وَمَا رَوَى قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَا إنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَفْظُهُ لِأَحْمَدَ وَصَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ - ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: قَيْسٌ لَا تَقُومُ بِرِوَايَتِهِ حُجَّةٌ، وَلَوْ سُلِّمَ صِحَّتُهُ فَهُوَ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّ طَلْقَ بْنَ عَلِيٍّ " قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُؤَسِّسُ فِي الْمَسْجِدِ " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّأْسِيسَ كَانَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَةِ، وَإِسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ، وَبُسْرَةَ فِي الثَّامِنَةِ عَامَ الْفَتْحِ، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَصًّا فِي النَّسْخِ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ. (أَوْ) كَانَ الْمَمْسُوسُ (قُلْفَةً): بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ - قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَتَحَرُّكُ - جِلْدَةِ الذَّكَرِ، لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الذَّكَرِ وَحُرْمَتِهِ مَا اتَّصَلَتْ بِهِ، (أَوْ) كَانَ الْمَمْسُوسُ (قُبُلَيْ خُنْثَى مُشْكِلٍ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا فَرْجٌ أَصْلِيٌّ فَيَنْقُضُ مَسُّهُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ زَائِدٌ، (أَوْ) كَانَ مَسُّ غَيْرِ خُنْثَى مِنْ خُنْثَى (لِشَهْوَةٍ مَا لِلَّامِسِ مَثَلُهُ) بِأَنْ مَسَّ ذَكَرٌ ذَكَرَ خُنْثَى لِشَهْوَةٍ، أَوْ أُنْثَى قُبُلَهُ الَّذِي يُشْبِهُ فَرْجَهَا لِشَهْوَةٍ، فَيُنْقَضُ وُضُوءُ اللَّامِسِ، لِتَحَقُّقِ النَّقْضِ بِكُلِّ حَالٍ فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَلَا نَقْضَ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ. وَإِنْ مَسَّ خُنْثَى قُبُلَيْ خُنْثَى آخَرَ أَوْ قُبُلَيْ نَفْسِهِ؛ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ لِتَيَقُّنِ النَّقْضِ، وَإِنْ مَسَّ أَحَدَهُمَا فَلَا. وَمَسُّ دُبُرِهِ كَدُبُرِ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ أَصْلِيٌّ بِكُلِّ اعْتِبَارٍ، وَإِنْ تَوَضَّأَ خُنْثَى، وَلَمَسَ أَحَدَ فَرْجَيْهِ، وَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ، وَلَمَسَ الْآخَرَ وَصَلَّى الْعَصْرَ أَوْ فَائِتَةً لَزِمَهُ إعَادَتُهُمَا دُونَ الْوُضُوءِ.
قَالَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " (أَوْ) كَانَ الْمَسُّ مِمَّنْ (لَمْ يُتَعَمَّدْ) فَيُنْقَضُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ:

1 / 144