123

Маталиб уль-нуха в шархе Гаят аль-мунтаха

مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى

Издатель

المكتب الإسلامي

Номер издания

الثانية

Год публикации

١٤١٥هـ - ١٩٩٤م

بِرُخَصِهِ» وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِأَهْلِ الْبِدَعِ. وَالْمَسْحُ (يَرْفَعُ الْحَدَثَ)، لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ بِالْمَاءِ أَشْبَهَ الْغُسْلَ، (ولَا يُسَنُّ أَنْ يَلْبَسَ) خُفًّا وَنَحْوَهُ (لِيَمْسَحَ) عَلَيْهِ (كَالسَّفَرِ لِيَتَرَخَّصَ) " وَكَانَ ﷺ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إذَا كَانَتَا مَكْشُوفَتَيْنِ، وَيَمْسَحُهُمَا إذَا كَانَتَا فِي الْخُفِّ " (وَيَتَّجِهُ وُجُوبُهُ) - أَيْ: الْمَسْحِ عَلَى نَحْوِ الْخُفِّ - (لِلَابِسٍ) لَمْ يَفْضُلْ (مَعَهُ) إلَّا مَاءٌ قَلِيلٌ بِقَدْرِ، (مَا يَكْفِي لِمَسْحٍ فَقَطْ)، فَيَسْتَعْمِلُهُ وَيَمْسَحُ وُجُوبًا، وَلَيْسَ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ خَلْعُهُ وَاسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ، وَالتَّيَمُّمُ عَنْ الْبَاقِي، لِأَنَّهُ قَدَرَ عَلَى إتْمَامِ الْوُضُوءِ، فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ، فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَثِمَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ. (وَاحْتُمِلَ) وُجُوبُهُ عَلَى (تَارِكِهِ رَغْبَةً عَنْ السُّنَّةِ أَوْ شَكًّا فِي جَوَازِهِ) تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَرَدْعًا لَهُ عَمَّا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ مِنْ الْوَهْمِ الْفَاسِدِ وَالْخَيَالِ الْكَاسِدِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ. (وَكُرِهَ لُبْسٌ) لِمَا يُمْسَحُ عَلَيْهِ (لِمُدَافِعٍ نَحْوَ الْأَخْبَثَيْنِ) كَالرِّيحِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَكْرُوهَةٌ بِهَذِهِ الطَّهَارَةِ، فَكَذَلِكَ اللُّبْسُ الَّذِي يُرَادُ لِلصَّلَاةِ. وَرَدَّهُ فِي " الشَّرْحِ " بِأَنَّ هَذِهِ طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَبِسَهُمَا عِنْدَ غَلَبَةِ النُّعَاسِ، وَالْفَارِقُ بَيْنَ اللُّبْسِ وَالصَّلَاةِ أَنَّ الصَّلَاةَ يُطْلَبُ فِيهَا الْخُشُوعُ، وَاشْتِغَالُ قَلْبِهِ بِمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ يَذْهَبُ بِهِ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ فِي اللُّبْسِ. (وَيَصِحُّ مَسْحٌ عَلَى خُفٍّ) فِي رِجْلَيْهِ، قَالَ الْحَسَنُ: «حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي قَلْبِي مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ شَيْءٌ، فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى - مِنْهَا حَدِيثُ جَرِيرٍ،

1 / 125