Маталиб Саул
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول
مولى شيئا معناه حميم عن حميم وصديق عن صديق وقرابة عن قرابة وتارة بمعنى السيد المعتق وهو ظاهر.
وإذا كانت واردة لهذه المعاني فعلى أيها حملت إما على كونه أولى كما ذهبت إليه طائفة، أو على كونه ناصرا كما ذهب إليه قوم آخرون أو على كونه عصبة أو على كونه وارثا أو على كونه صديقا حميما. فيكون معنى الحديث من كنت أولى به وناصره أو وارثه وعصبته أو حميمه أو صديقه فإن عليا منه كذلك، وهذا صريح في تخصيصه ((صلى الله عليه وآله وسلم)) لعلي ((عليه السلام)) بهذه المنقبة العلية، وجعله لغيره كنفسه بالنسبة إلى من دخلت عليهم كلمة من التي للعموم بما لم يجعله لغيره.
وليعلم أن هذا الحديث هو من أسرار قوله (تعالى) في آية المباهلة فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم .
والمراد نفس علي على ما تقدم، فإن الله (جل وعلا) لما قرن بين نفس رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وبين نفس علي وجمعهما بضمير مضاف إلى رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم))، أثبت رسول الله لنفس علي ((عليه السلام)) بهذا الحديث ما هو ثابت لنفسه على المؤمنين عموما فإنه ((صلى الله عليه وآله وسلم)) أولى بالمؤمنين وناصر المؤمنين وسيد المؤمنين، وكل معنى أمكن إثباته مما دل عليه لفظ المولى لرسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) فقد جعله لعلي ((عليه السلام))، وهذه مرتبة سامية ومنزلة سامقة ودرجة علية ومكانة رفيعة خصه ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بها دون غيره فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور لأوليائه.
إشارة نافعة وعبارة جامعة، وتقرير ذلك وشرحه في بيانه:
اعلم أظهرك الله بنوره على أسرار التنزيل، ومنحك بلطفه تبصرة تهديك إلى سواء السبيل، أنه لما كان الناصر من محامل لفظة المولى
Страница 80