إلى وجه عمرو؟ فمضوا بأجمعهم إليه، وقالوا له: إن كان قتل هذا الفتى دينًا، فإن إحياؤه لمروءة. قال: وما فعل؟ قالوا: قد صار إلى حال ما نحسبك تلحقه، فلبس ثيابه، ونهض معهم، فلما دخلوا عليه سلم عليه عمرو، وأخذ بيده، وقال: كيف تجدك يا سيدي؟ فنظر إليه وأغمي عليه ساعة، ثم أفاق وفتح عينيه، وهو يقول:
أنَا في عَافِيَة إ ... لاّ مِنَ الشّوْقِ إلَيكَا
أيّهَا العَائِدُ مَا بي ... مِنكَ لا يَخفَى عَلَيكَا
لا تَعُدْ جِسْمًا وَعُدْ ... قَلبًا رَهينًا في يَدَيكَا
كَيفَ لا يَهلِكُ مَرْ ... شوقٌ بسَهمَيْ مُقلَتَيكَا