أسيرا، وبيع البرذون بدرهم، والبغل بأقل من عشرة دراهم، والدرع بأقل من درهم، وعشرون سيفا بدرهم.
فقال مروان بن أبي حفص يمدح الرشيد [١] .
«لطفت بقسطنطينية الروم مسندا إليها القنا حتى أكتسى الذل سورها» .
«ومارمتها حتى أتتك ملوكها بجزيتها والحرب تغلى قدورها» .
«وجزت إليهم مالح البحر لم تنل به ووفود الموج دان سيرها» .
«وأخرجت منها من خزائن قيصر ألوف قناطير عظيم يسيرها» .
«فبورك هارون الندى ابن محمد ودام على الأعداء منه منيرها» .
«لقد جرد المهدي منه مهندا يعض به يوم اللقاء صدورها» .
«على سمته سرا ينوه لائح من وجهه الوضاح أشرق نورها» .
«لقد أصلح الرحمن أمة أحمد لمسعاهما حتى استقامت أمورها» .
«أيمتد عدل حيث حلت بلادها وكل سرير للملوك سريرها» .
وقد ذكر الطبري هذه الواقعة في أحداث هذه السنة بهذه المقاصد، وقد الحقت هذه الفصل بشيء مما ذكره الحافظ أبو القسم ابن عساكر [٢] في تاريخه [٣] في ترجمة أبي محمد البطال [٤] .
قال عبد الله بن يحيى الأنطاكي [٥]، كان ينزل انطاكية قال: وكان ممن خرج
[١] مروان بن أبي حفصة شاعر مخضرم مدح المهدي والرشيد ومعن بن زائدة عاش ما بين ٧٢٤- ٢٩٨ م (المنجد في الأعلام ط ١٥ ص ٥٣٠) .
[٢] الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المتوفى ٥٧١ هـ.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ص ٢٥٦.
[٤] عبد الله أبو يحيى المعروف بالبطّال (تاريخ مدينة دمشق ٣٩/٣٥٦) .
[٥] أبو مروان الأنطاكي (تاريخ ابن عساكر ٣٩/٣٥٦) .