Масаиль Халабийят

Ибн Ахмад аль-Фариси d. 377 AH
23

Масаиль Халабийят

المسائل الحلبيات

Исследователь

د. حسن هنداوي، الأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم

Издатель

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع،دمشق - دار المنارة للطباعة والنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.

Место издания

بيروت

Жанры

ولكن المراد بها القوة والقدرة. فهذا بمنزلة قوله: ﴿اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون﴾؛ لأن قوله: ﴿ونقول ذوقوا عذاب الحريق﴾ بمنزلة قوله: ﴿اصلوها﴾ و﴿بما كنتم تكفرون﴾ مثل ﴿بما قدمت يداك﴾، فكان معنى (بما قدمت يداك) بمنزلة: ما كسبته، أي: هذا العذاب عقوبة على ما اجترمته واكتسبته. يقول: ليس بشيء أجبرناك عليه ولا أكرهناك. و"اليد" بمنزلة "القوة"، بدلالة قولهم "لا يد لي بفلان"، أي: لا طاقة لي به ولا قوة عليه. وكما قال أهل الطائف لما قرأ عليهم عتاب بن أسيد ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحربٍ من الله ورسوله﴾: لا يد لنا أن نكون حربًا لله ورسوله. وقال سيبويه في هذا المعنى "لا يدين بها لك". على أن "اليد" في الآي ليس يرلاد بها الجارحة، وإنما يراد بها القوة، كما ذكرنا / أن فيما يعاقب عليه الإنسان مما كسبه واختاره ما لا عمل لليد التي هي الجارحة فيه، وذلك نحو الاعتقادات وغير ذلك مما لا عمل لهذه الجارحة فيه، وأن الموبخ بقوله (ذلك بما قدمت يداك) موبخٌ بهذا الضرب توبيخه على ما هو فعل هذه الجارحة التي هي اليد، فدل ذلك على أن "اليد" في الآية ليس يعني بها الجارحة، وإذا لم يعن بها لم يجز أن يكون استغنى بها عن ذلك الشخص كالرقبة والرأس والفرج. فإن قلت: فإن اليد إنما استعملت بمعنى القوة إذا أفرد اللفظ بها، كقول القائل: لا يد لي بهذا الأمر ولا قوة، وما في الآي من ذكرها مثنى ومجموع.

1 / 27