Сияющие светильники света

Абдаллах Ахмед аш-Шарафи d. 1062 AH
231

Сияющие светильники света

المصابيح الساطعة الأنوار

والمساكين الفقراء: فهو ذو المتربة، والمتربة من المساكين: فهو ذو الحاجة الملحة الشديدة، الذي ليس له معاش ولا بلغة، قد أفضى إلي التراب من شدة فقره، ووصل إليه من الحاجة والعري الذي هو فيه، وإنما سمى جميع من عرف اللسان العربية متتربا، لأنه قد أفضى من شدة الفقر إلي التراب إفضاء متتربا.

ثم أخبر الله تبارك وتعالى بقوله: ثم كان من الذين آمنوا)) بعدما رغب فيما دعا إليه من إطعام ذوي المسغبة وأيتام القرابات أنه إنما يقبل فعل ما تقرب إليه بالإيمان الذي معناه ترك كبائر معاصيه.

ثم ذكر الله سبحانه الصبر على فعل ما أمر به وجعل الصبر من أحسن ما دل عليه في كتابه فقال: ((وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة)) والمرحمة: فهي التراحم بين المؤمنين، والتعاطف بينهم بالرحمة، لأن الله سبحانه رحيم يحب الرحماء، كريم فوق كل كريم يحب الكرماء.

ثم قال تبارك وتعالى: ((أولئك أصحاب الميمنة (18))) والميمنة: فهي اليمن والبركة، ثم قال: ((والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة (19) عليهم نار مؤصدة (20)))

والمشأمة: الشؤم الذي صاروا به إلي الهلكة، وصارت النار به على الكافرين بكفرهم وعصيانهم مؤصدة، والمؤصدة: المحيطة المطبقة بالأبواب المشددة، فنسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن نجا بتقواه من سخطه وعقابه، وأن يبعدنا من النار المؤصدة، وما فيها من عذابه لأهل المعصية والعدوان، وأن يسلمنا ويسلمكم من الهوان، وحسبنا الله ونعم المولى ونعم الوكيل، عليه توكلنا وهو رب العرش العظيم.

Страница 244