885

Масабих Джамик

مصابيح الجامع

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ! الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١ - ٢]، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نبَيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: ١]، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجنِّ.
(إلى سوق عكاظ): الزركشي: يجوز تنوينُه مع الجر، وفتحُه.
ففي "المحكم": عن اللحياني: أهلُ الحجاز تصرفُها، وتميمٌ لا تصرفها (١).
قال السفاقسي: هو من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن عكاظ اسمُ سوق للعرب (٢) بناحية مكّة (٣).
قلت: لعل العَلَمَ هو مجموعُ قولنا: سوق عكاظ؛ كما قالوا في شهر رمضان، وإن قالوا: عكاظ، فعلى (٤) الحذف؛ كقولهم: رمضان، وسيأتي تحقيقُه في الصيام إن شاء الله تعالى.
(توجهوا نحو تهامة إلى النَّبيِّ ﷺ وهو بنخلة): كذا للبخاري، وهو

(١) انظر: "المحكم" لابن سيده (١/ ٢٦٧)، (مادة: ع ك ظ).
(٢) في "ع": "العرب".
(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٢١٣).
(٤) في "ج": "فعل".

2 / 357