837

Масабих Джамик

مصابيح الجامع

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

خَيْرٌ مِنِّي -يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ، إِنَّهَا عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ.
وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عبد الله بنِ الحَارثِ، عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُم، فتجيئُونَ تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكبِكُمْ.
(أُحرجكم): روي من الحرج، ويشهد له الرواية التي بعده: "أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ (١) "، وروي من الإخراج، بخاء معجمة (٢).
(فتجيئون): بالقطع على تقدير مبتدأ؛ أي: فأنتم.
قال الزركشي: ويجوز أن يكون معطوفًا على "أن أُحرجَكم"، ونصبه على لغة من يرفع الفعل بعدَ "أَنْ" حَمْلًا على "ما" (٣) أختِها؛ كقراءة مجاهدٍ: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ [البقرة: ٢٣٣] بضم الميم (٤).
قلت: إهمال "أن" قليل، والقطعُ كثير مَقيسٌ، فلا داعي إلى العدول عن الأول إلى الثاني، والقراءةُ مخرجة على أن الضمير المسنَدَ إليه يُتِمّ ضميرُ جماعة عاد على "مَنْ" باعتبار معناها؛ مثل: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ﴾ [يونس: ٤٢]، ورسمُ المصحف لا يجري على قياس المصطلح عليه في الخط.
* * *

(١) في "ع": "أؤاثمكم".
(٢) رواه ابن خزيمة في "وصحيحه" (١٨٦٥)، والحاكم في "المستدرك" (١٠٤٩).
(٣) في "ج": "على ما على".
(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٢٠٣).

2 / 309