(بين شُعَبها الأربع): -بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة-: جمع شُعْبَة.
قال ابن دقيق العيد: والأقربُ عندي أن المراد: يداها ورجلاها، أو رجلاها وفخذاها (١)، وكنى بذلك عن الجماع، واكتفى به عن التصريح (٢).
(ثم جهدها): قال الخطابي: الجهد: من أسماء النكاح (٣).
* * *
باب: غَسلِ ما يُصيبُ من فرج المرأةِ
٢٢٣ - (٢٩٣) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبي، قَالَ: أَخْبَرني أَبُو أيوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كعْبٍ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: "يَغْسِلُ مَا مَسَّ المَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي".
قَالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: الْغَسْلُ أَحْوَطُ، وَذَاكَ الآخِرُ، وإنَّمَا بَيَّنَّا لاِخْتِلاَفِهِمْ.
(وذلك (٤) الآخر): يروى: -بكسر الخاء (٥) -؛ أي: الأمر المتأخر من فعله (٦) ﵊، فهو ناسخ لما قبله.
(١) "أو رجلاها وفخذاها" ليست في "ع".
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" (١/ ١٠٤).
(٣) انظر: "أعلام الحديث" (١/ ١٢٤)، وقد عزاه إلى ابن الأعرابي.
(٤) في البخاري: "وذاك".
(٥) من قوله: "قال الخطابي" إلى هنا ليس في "ج".
(٦) في "ج": "فضله".