369

Масабих Джамик

مصابيح الجامع

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

فقيل (١): مطلقًا، وقيل: بالمنع مطلقًا (٢)، وقيل: به في حياته (٣).
قال [الباجي: وفقهاء الأمصار على جواز التسمية والتكنية بأبي القاسم، والنهيُ عنه منسوخٌ، ودخل] (٤) القاضي أبو القاسم بن زيتون على المستنصر بالله سلطان إفريقية، فقال له: لمَ تسمَّيْتَ بأبي القاسم مع صحة حديث: "تَسَمَّوا باسمي ولا تَكَنَّوا بكنيتي"؟
فأجابه بأن قال: إنما تسميت (٥) بكنيته ﷺ، ولم أتكنَّ بها، واستحسنه بعض الشيوخ.
(من كذب علي متعمدًا): المختار أن الكذب عدمُ مطابقة الخبر للواقع، ولا يُشترط في كونه كذبًا تعمُّدُه، والحديث يشهد له؛ لدلالته على انقسام الكذب إلى متعمَّدٍ، وغيره.
(فليتبوأ مقعده من النار): أي: فليتخذه مباءة، وأصله من مباءة الإبل، وهي أَعطانُها، وقد ذهب أبو محمدٍ الجوينيُّ إلى كفر من كذبَ متعمدًا عليه ﵊، وغلَّطَه في ذلك الناس، حتى ولدُه إمامُ الحرمين.
وانتصر له ابن المنير بأن خصوصية الوعيد توجب ذلك؛ إذ لو كان

(١) في "ن": "قيل".
(٢) في "ع": "وقيل مطلقًا بالمنع".
(٣) في "ع": "حياته ﷺ".
(٤) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٥) في "ج": "سميت".

1 / 240