والبنتُ كنيتُها أم يحيى، وقيل: اسمها غنية، وقيل: زينب.
* * *
باب: التناوبِ في العلم
٧٩ - (٨٩) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح).
قَالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَناَ يُونس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عبيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كنْتُ أَناَ وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، فِي بني أُمَيَّةَ بْنِ زيدٍ، وَهْيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكنَّا نتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَنْزِلُ يَوْمًا، وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نزَلْتُ، جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإذَا نزَلَ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، فَقَالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: لاَ أَدْرِي. ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ وَأَناَ قَائِمٌ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: "لاَ". فَقُلْتُ: اللَّهُ أكبرُ.
(عن عمر ﵁: كنت أنا وجارٌ لي من الأنصار): قال القسطلاني: إن هذا الجار المبهم يقال له: عِتْبانُ بنُ مالكٍ، ويقال: أَوْسُ (١) بنُ خوليٍّ، وهذا الخلاف إنما ذكره ابن بَشْكوال في "كتابه الصغير" فيمن آخى النبي ﷺ بينه وبين عمر، وهذا لا يلزم منه الجوار.
(١) في "ع": "ويقال له: أوس".