شَقَّ إنما يتعدَّى لمفعول واحد، وقد أخذه، وليس هذا [بدلًا منه، وأما (١) دعوى الزيادة، فعلى خلاف الأصل، وليس هذا] (٢) من محال زيادتها (٣).
فإن قلت: فعلى ماذا يخرجه (٤)؟
قلت: اجعل الباء للمصاحبة، وهي ومدخولها ظرف مستقر (٥) منصوبُ المحل على الحال (٦)؛ أي: فشقها ملتبسة بنصفين (٧)، ولا مانع من أن يجتمع الشق وكونُها ذاتَ نصفين في حال واحدة، وليس المراد: أن (٨) انقسامها إلى نصفين كان ثابتًا قبل الشق، وإنما هو معه وبسببه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ﴾ [النحل: ١٢]،.
باب: مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابهِ حَوْلَهُ
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ [القمر: ٧]: الأَجْدَاثُ: الْقُبُورُ. ﴿بُعْثرَتْ﴾ [الانفطار: ٤]: أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضي؛ أَيْ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أعلاَهُ. الإيفَاضُ: الإسْرَاعُ.
(١) في "ن": "وإنما".
(٢) ما بين معكوفتين سقط من "ج".
(٣) في "ج": "زياداتها".
(٤) في "ن": "تخريجه".
(٥) في "ع": "مستتر".
(٦) "على الحال" ليست في "ج".
(٧) في "ع" و"ج": "متلبسة بنصفين".
(٨) "أن" ليست في "ع".