1233

Масабих Джамик

مصابيح الجامع

Редактор

نور الدين طالب

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

(يرثي له رسولُ الله ﷺ): هذا موضع التّرجمة، ونازعه الإسماعيلي، وقال: ليس هذا من مراثي الموتى، وإنما هو من إشفاق النّبي ﷺ من (١) موته بمكة بعد هجرته منها، وكراهة ما حدث عليه من ذلك؛ كقولك: أنا (٢) أرثي لك ممّا جرى عليك؛ كأنه يتحزَّنُ عليه.
قال الزركشي: ثمّ (٣) هو بتقدير تسليمه فليس بمرفوع، وإنّما هو مُدْرَجٌ من قول الزّهريُّ (٤).
(أن مات بمكة): هو بفتح "أن"؛ أي: من أجل موته بمكة، ولا يجوز الكسر (٥) على إرادة الشرط؛ لأنه كان انقضى (٦) أمره وتَمَّ. قاله في "المشارق" (٧).
قال ابن عبد البرّ: لم يختلفوا في أن سعدَ بنَ خولةَ مات بمكة في حجة الوداع، قال: ورثى له من أجل أنه مات بمكة، وهي الأرضُ الّتي هاجر منها، ويدلُّ لذلك قوله: "اللَّهُمَّ أَمْض لأِصْحَابي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابهِمْ".
قال: وهذا يردُّ قولَ من قال: إنّه رثى له؛ لأنه ماتَ قبل أن يُهاجر،

(١) في "ع": "على".
(٢) في "ع": "إنّما".
(٣) "ثمّ "ليست في "ع".
(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٣١٧).
(٥) في "ج": "ولا يجوز أكثر".
(٦) في "ع": "قد انقضى"، وفي "ج": "كان يقضي".
(٧) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٤٢).

3 / 248