Мараки Джинан
مراقي الجنان بالسخاء وقضاء حوائج الإخوان
Жанры
حج الرشيد ومعه جعفر بن يحيى البرمكي، وكنت معهم، فلما صرنا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قال لي جعفر بن يحيى البرمكي: أريد أن تنظر لي جارية ولا تبقي غاية في حذاقتها بالغناء والضرب، والكمال في الظرف والأدب. وجنبني قولهم صفراء.
قال : فأرشدت إلى جارية لرجل، فدخلت عليه، فرأيت رسوم النعمة، وأخرجها إلي، فلم أر أجمل منها ولا أصبح ولا أدب. ثم تغنت أصواتا فأجادتها، فقلت لصاحبها: قل ما شئت.
فقال: أقول لك قولا ولا أنقص منه درهما.
قلت: قل.
قال: أربعين ألف دينار؟
قلت: قد أخذتها، وأتشرط عليك نظرة.
قال: ذاك لك.
قال: فأتيت جعفر بن يحيى، فقلت: أصبت حاجتك على غاية الظرف والأدب والجمال، ونقاء اللون، وجودة الضرب والغناء، وقد اشترطت نظرة، فاحمل المال ومر بنا.
قال: فحمل المال على حمالين، وجاء جعفر مستخفيا، فدخلنا على الرجل، فأخرجها، فلما رآها جعفر أعجب بها، وعرف أن قد صدقته. ثم غنت فازداد بها عجبا، فقال لي: اقطع أمرها.
فقلت لمولاها: هذا المال قد وزناه ونقدناه، فإن قنعت، وإلا فوجه من شئت لينقده.
قال: بل أقنع بما قلتم.
Страница 68