مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ.
فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثًا.
قَالَ بِشْرٌ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ اللَّيْثِيُّ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَدَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلا فَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ.
فَقَالَ إِنْسَانٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ، إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا قَالَ: فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ.
قَالَ: فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا.
فَبَلَغَ الْقَاتِلَ.
قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَهُ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ.
قَالَ: ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ.
فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ.
فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمُسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَبَى عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا» .
ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
١٨٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا فَأَخْبَرَهُ بِنَصْرِ اللَّهِ الَّذِي نَصَرَ سَرِيَّتَهُ وَبِفَتْحِ اللَّهِ الَّذِي فَتَحَ لَهُمْ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ بِطَلَبِ الْعَدُوِّ وَقَدْ هَزَمَهُمُ اللَّهُ إِذْ لَحِقْتُ رَجُلا