546

Высшая цель в дополнениях Абу Яла из Мосула

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Редактор

سيد كسروي حسن

Издатель

دار الكتب العلمية

Место издания

بيروت

Империя и Эрас
Османы
فَقُلْتُ لِزَوْجِي: وَاللَّهِ لأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ فَلآخُذَنَّهُ.
قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُهُ فَرَجَعْتُهُ إِلَى رَحْلِي.
فَقَالَ زَوْجِي: قَدْ أَخَذْتِيهِ فَقُلْتُ: نَعَمْ؛ وَاللَّهِ ذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ.
فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتِ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا.
فَقَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي.
قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ.
قَالَتْ: فَشَرِبَ حَتَّى رَوَى وَشَرِبَ أَخُوهُ - تَعْنِي ابْنَهَا - حَتَى رَوَى وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ؛ فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ فَحَلَبَ لَنَا مَا شِئْنَا فَشَرِبَ حَتَّى رَوَى.
قَالَتْ: وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوَيْتُ فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تَلْكَ بِخَيْرٍ شِبَاعًا رِوَاءَ وَقَدْ نَامَ صَبِيُّنَا.
قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ - تَعْنِي زَوْجَهَا - وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَاكِ إِلا قَدْ أَصَبْتِ نِسْمَةً مُبَارَكَةٌ قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرَوَى.
قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا؛ فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ قَدْ قَطَعَتْهُنَّ حَتَّى مَا يَبْلُغُونَهَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ كَفَى عَلَيْنَا أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا.
فَأَقُولُ: بَلَى وَاللَّهِ؛ وَهِيَ قُدَّامَنُا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ.
فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ، إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذْ أَصْبَحُوا وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ غَنَمِي بِطَانًا لَبِنًا حَفِلا وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنٍ وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلِبُ قَطْرَةً وَلا يَجِدُهَا.
فَيَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ: وَيْلُكْمُ أَلا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِ حَلِيمَةَ فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يَسْرَحُ فِيهِ رَاعِينَا فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا لَهَا مِنْ

3 / 134