515

Высшая цель в дополнениях Абу Яла из Мосула

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Редактор

سيد كسروي حسن

Издатель

دار الكتب العلمية

Место издания

بيروت

Империя и Эрас
Османы
قَالُوا: يَعْمَلُ بِالْحَيَّاتِ.
قَالُوا: فَلا وَاللَّهِ مَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ يَعْمَلُ السِّحْرَ بِالْحَيَّاتِ وَالْعِصِيَّ الَّذِي نَعْمَلُ فَمَا أَجْرُنَا إِنْ نَحْنُ غَلَبْنَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ أَقَارِبِي وَخَاصَّتِي وَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كَمَا أَحْبَبْتُمْ.
فَتَوَاعَدُوا يَوْمَ الزِّينَةِ ﴿وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه: ٥٩] .
قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ.
فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذَا الأَمْرَ ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ [الشعراء: ٤٠] يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ اسْتِهْزَاءً بِهِمَا.
فَقَالُوا: يَا مُوسَى، لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ ﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ [الأعراف: ١١٥] .
قَالَ: بَلْ أَلْقُوا.
﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤] .
فَرَأَى مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ مِنْ نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَيْهِ ﴿أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ [الأعراف: ١١٧] فَلَمَّا أَلْقَاهَا صَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا فَاغِرَةً فَاهَا فَجَعَلَتْ الْعِصِيُّ بِدَعْوَةُ مُوسَى تَلْتَبِسُ بِالْحِبَالِ حَتَّى صَارَتْ جُرُزًا إِلَى الثُّعْبَانِ تَدْخُلُ فِيهِ حَتَّى مَا أَبْقَتْ عَصًا وَلا حَبْلا إِلا ابْتَلَعَتْهُ، فَلَمَّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ قَالُوا: لَوْ كَانَ هَذَا سِحْرًا لَمْ يَبْلُغْ مِنْ سِحْرِنَا هَذَا وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﵎ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى وَنَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ فَكَسَرَ اللَّهُ ظَهْرَ فِرْعَوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَظْهَرَ

3 / 103