407

Высшая цель в дополнениях Абу Яла из Мосула

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

Редактор

سيد كسروي حسن

Издатель

دار الكتب العلمية

Место издания

بيروت

Империя и Эрас
Османы
قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ.
قَالَ: وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا وَبَلَغَ الْخَبَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعُقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ وَكَانَ شِبْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
حِبِّي قُثَمُ شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمِّ ... بَادِي النِّعَمِ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثَابِتٌ، قَالَ أَنَسٌ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاطٍ فَقَالَ: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ، فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ.
قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلامِهِ: أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ: فَلْيُخَلِّ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ.
فَجَاءَ غُلامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ: أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونُ زَوْجَتَهُ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونُ زَوْجَتَهُ وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ.
فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلاثًا ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ.
قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَها مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟

2 / 437