91Вершина целей в объяснении значений прекрасных имен Аллахаالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىАбу Хамид аль-Газали - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHРедакторبسام عبد الوهاب الجابيИздательالجفان والجابيИзданиеالأولىГод публикации١٤٠٧ - ١٩٨٧Место изданияقبرصЖанрыThe Ash'aris•РегионыИран•Империя и ЭрасСельджукиوَتَعَالَى حسيب كل أحد وكافيه وَهَذَا وصف لَا تتَصَوَّر حَقِيقَته لغيره فَإِن الْكِفَايَة إِنَّمَا يحْتَاج إِلَيْهَا المكفي لوُجُوده ولدوام وجوده ولكمال وجوده وَلَيْسَ فِي الْوُجُود شَيْء هُوَ وَحده كَاف لشَيْء إِلَّا الله ﷿ فَإِنَّهُ وَحده كَاف لكل شَيْء لَا لبَعض الْأَشْيَاء أَي هُوَ وَحده كَاف ليحصل بِهِ وجود الْأَشْيَاء ويدوم بِهِ وجودهَا ويكمل بِهِ وجودهَاوَلَا تَظنن أَنَّك إِذا احتجت إِلَى طَعَام وشراب وَأَرْض وسماء وشمس وَغير ذَلِك فقد احتجت إِلَى غَيره وَلم يكن هُوَ حَسبك فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي كَفاك بِخلق الطَّعَام وَالشرَاب وَالْأَرْض وَالسَّمَاء فَهُوَ حَسبك وَلَا تَظنن أَن الطِّفْل الَّذِي يحْتَاج إِلَى أم ترْضِعه وتتعهده فَلَيْسَ الله حسيبه وكافيه بل الله ﷿ حسيبه وكافيه إِذْ خلق أمه وَخلق اللَّبن فِي ثديها وَخلق لَهُ الْهِدَايَة إِلَى التقامه وَخلق الشَّفَقَة والمودة فِي قلب الْأُم حَتَّى مكنته من الالتقام ودعته إِلَيْهِ وَحَمَلته عَلَيْهِ فالكفاية إِنَّمَا حصلت بِهَذِهِ الْأَسْبَاب وَالله تَعَالَى وَحده هُوَ المتفرد بخلقها لأَجله وَلَو قيل لَك إِن الْأُم وَحدهَا كَافِيَة للطفل وَهِي حَسبه لصدقت بِهِ وَلم تقل إِنَّهَا لَا تكفيه لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى اللَّبن فَمن أَيْن تكفيه الْأُم إِذا لم يكن لبن وَلَكِنَّك تَقول نعم يحْتَاج إِلَى اللَّبن وَلَكِن اللَّبن أَيْضا من الْأُم فَلَيْسَ مُحْتَاجا إِلَى غير الْأُم فَاعْلَم أَن اللَّبن لَيْسَ من الْأُم بل هُوَ وَالأُم من الله ﷾ وَمن فَضله وجوده فَهُوَ وَحده حسب كل أحد وَلَيْسَ فِي الْوُجُود شَيْء وَحده هُوَ حسب شَيْء سواهُ بل الْأَشْيَاء يتَعَلَّق بَعْضهَا بِبَعْض وَكلهَا تتَعَلَّق بقدرة الله ﷾ تَنْبِيهلَيْسَ للْعَبد مدْخل فِي هَذَا الْوَصْف إِلَّا بِنَوْع من الْمجَاز بعيد وبالإضافة إِلَى بادئ الرَّأْي وسابق الظَّن الْعَاميّ أما كَونه مجَازًا فَهُوَ أَنه إِن كَانَ كَافِيا لطفله1 / 114КопироватьПоделитьсяСпросить AI