وَالْآخر أَن يُبدل الذَّات بماهية الذَّات فَيُقَال مَفْهُوم الِاسْم قد يكون حَقِيقَة الذَّات وماهيتها وَقد يكون غير الْحَقِيقَة
وَأما قَوْله إِن الْخَالِق هُوَ غير الْمُسَمّى إِن أَرَادَ بِهِ لفظ الْخَالِق فاللفظ أبدا هُوَ غير مَدْلُول اللَّفْظ وَإِن أَرَادَ بِهِ أَن مَفْهُوم اللَّفْظ غير الْمُسَمّى فَهُوَ محَال لِأَن الْخَالِق اسْم وكل اسْم مَفْهُومه مُسَمَّاهُ فَإِن لم يفهم الْمُسَمّى مِنْهُ فَلَيْسَ اسْما لَهُ والخالق لَيْسَ اسْما لِلْخلقِ وَإِن كَانَ الْخلق دَاخِلا فِيهِ وَالْكَاتِب لَيْسَ اسْما للكتابة وَلَا الْمُسَمّى اسْما للتسمية بل الْخَالِق اسْم ذَات من حَيْثُ يصدر عَنهُ الْخلق فالمفهوم من الْخَالِق هُوَ الذَّات أَيْضا لَكِن لَا حَقِيقَة الذَّات فَقَط بل الْمَفْهُوم هُوَ الذَّات من حَيْثُ لَهُ صفة إضافية كَمَا إِذا قُلْنَا أَب لم يكن الْمَفْهُوم مِنْهُ ذَات الْأَب بل الْمَفْهُوم ذَات الْأَب من حَيْثُ إِضَافَته إِلَى الابْن والأوصاف تَنْقَسِم إِلَى إضافية وَغير إضافية والموصوف بجميعها الذوات فَإِن قَالَ قَائِل الْخَالِق وصف وكل وصف فَهُوَ إِثْبَات وَلَيْسَ فِي مَضْمُون هَذَا اللَّفْظ إِثْبَات سوى الْخلق والخلق غير الْخَالِق وَلَيْسَ للخالق وصف حَقِيقِيّ من الْخلق فَلذَلِك قيل إِنَّه يرجع إِلَى غير الْمُسَمّى فَنَقُول قَول الْقَائِل الِاسْم يفهم غير الْمُسَمّى منتاقض كَقَوْل الْقَائِل الدَّلِيل يعرف غير الْمَدْلُول فَإِن الْمُسَمّى عبارَة عَن مَفْهُوم الِاسْم فَكيف يكون الْمَفْهُوم غير الْمُسَمّى والمسمى غير الْمَفْهُوم
وَأما قَوْله إِن الْخَالِق لَا وصف لَهُ من الْخلق وَالْكَاتِب لَا وصف لَهُ من الْكِتَابَة فَلَيْسَ كَذَلِك وَالدَّلِيل على أَن لَهُ وَصفا مِنْهُ أَنه يُوصف بِهِ مرّة وينفى عَنهُ أُخْرَى وَالْإِضَافَة وصف للمضاف يَنْفِي وَيثبت كالبياض الَّذِي لَيْسَ بمضاف فَمن عرف زيدا وبكرا ثمَّ عرف أَن زيدا أَب لبكر فقد عرف شَيْئا لَا محَالة وَهَذَا الشَّيْء إِمَّا وصف أَو مَوْصُوف وَلَيْسَ هُوَ ذَات الْمَوْصُوف بل هُوَ وصف وَلَيْسَ وَصفا قَائِما بِنَفسِهِ بل هُوَ وصف لزيد فالإضافات من قبيل
1 / 33
الفصل الأول في بيان معنى الاسم والمسمى والتسمية
الفصل الثاني في بيان الأسامي المتقاربة في المعنى وأنها هل يجوز أن تكون مترادفة لا تدل إلا على معنى واحد أو لا بد أن تختلف مفهوماتها
الفصل الثالث في الاسم الواحد الذي له معان مختلفة وهو مشترك بالإضافة إليها
الفصل الرابع في بيان أن كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصور في حقه
الفن الثاني في المقاصد والغايات وفي فصول ثلاثة
الفصل الأول في شرح معاني أسماء الله التسعة والتسعين
الرحمن الرحيم
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق البارئ المصور
الغفار
القهار
الوهاب
الرزاق
الفتاح
العليم
القابض والباسط
القابض الباسط
المعز المذل
السميع
البصير
الحكم
العدل
اللطيف
الخبير
الحليم
العظيم
الغفور
الشكور
العلي
الكبير
الحفيظ
المقيت
الحسيب
الجليل
الكريم
الرقيب
المجيب
الواسع
الحكيم
الودود
المجيد
الباعث
الشهيد
الحق
الوكيل
القوي المتين
الولي
الحميد
المحصي
المبدئ المعيد
المحيي المميت
الحي
القيوم
الواجد
الماجد
الواحد
الصمد
القادر المقتدر
المقدم والمؤخر
الأول والآخر
الظاهر الباطن
البر
التواب
المنتقم
العفو
الرؤوف
مالك الملك
ذو الجلال والإكرام
الوالي
المتعالي
المقسط
الجامع
الغني المغني
المانع
الضار النافع
النور
الهادي
البديع
الباقي
الوارث
الرشيد
الصبور
خاتمة لهذا الفصل واعتذار
الفصل الثاني من المقاصد والغايات في بيان وجه رجوع هذه الأسامي الكثيرة إلى ذات وسبع صفات على مذهب أهل السنة
الفصل الثالث في بيان كيفية رجوع ذلك كله إلى ذات واحدة على مذهب المعتزلة والفلاسفة
الفن الثالث في اللواحق والتكميلات وفيه فصول ثلاث
الفصل الأول في بيان أن أسماء الله تعالى من حيث التوقيف غير مقصورة على تسعة وتسعين
الفصل الثاني في بيان فائدة الإحصاء والتخصيص بتسعة وتسعين
الفصل الثالث في أن الأسامي والصفات المطلقة على الله ﷿ هل تقف على التوقيف أم تجوز بطريق العقل