القادري بالتركي نظمًا، ثُمَّ باشرت عنده الإنشاء، فكتبت عنه إِلَى ملوك الأطراف عربيًا وفارسيًا وتركيًا، وقرأت المفتاح عَلَى مولانا برهان الدين حيدرة الخوافي.
فلما انتقل إِلَى رحمة الله تعالى ابن عثمان سنة أربع وعشرين وثمانمائة توجهت إِلَى الوطن القديم فدخلت حلب المحروسة يوم الجمعة عيد الأضحى سنة أربع وعشرين وابن قصروه بِهَا عاص، فأقمت بِهَا نحوًا من أربعة أشهر، ثُمَّ توجهت إِلَى الشام فدخلتها فِي شهر ربيع الآخرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة، فلم أتوجه إِلَى أحد، وكففت قدم السعي فِي ذيل القناعة، إِلَى أن قدم العلامة العالم العامل الزاهد العابد مولانا علا الدين أبو عبد الله مولانا محمد بن محمد بن محمد البخاري سقاه الله من رحيق رضوانه وأسكنه فردوس جنانه فِي أواخر المحرم سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة مع الركب الشامي من الحجاز الشريف فانقطعت إِلَيْهِ، ولازمت خدمته إِلَى أن توفي إِلَى رحمة الله تعالى يوم الخميس ثامن شهر