514

عن الأول: بما قاله ابن حزم وغيره بأن المياريث ليست بالقرب ولا بالبعد، فهذا ابن البنت أقرب من ابن العم الذي لا يلتقي مع الميت إلا إلى أزيد من عشرين أبا وهو لا يرث مع ابن العم شيئا، وهذه العمة أقرب من ابن العم ولا ترث معه شيئا، فكيف والجد أقرب، لأن ولادته لأبي الميت قبل ولادته أبي الميت لأخوة الميت، فولد الابن هو بعض الجد، فالجد أقرب إليه من أخيه فبطل القول بيقين.

وعن الثاني: في أحد السندين عيسى الخياط وهو ضعيف ومنقطع، لأن الشعبي لم يدرك عمر، قاله في ((المنحة)) وغيرها، وفي الآخر عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف.

قال ابن حزم: وهما ممن يرغب عن روايتهما، ولا يقبلان إلا مع عدل، قال: وحاش الله أن يقول زيد وعلي وابن عباس هذه الفضائح.

وهل رأى ذو مسكة عقل أن غصنين تفرعا من غصن من شجرة أو جدولين تشعبا من خليج من نهر يوجب حكما في ميراث الجد مع الأخوة بانفراده دونهم، أو انفرادهم دونه، فكيف إن صرنا إلى إيجاب سدس أو ربع أو معاداة أو مقاسمة، والله ما قال قط زيد ولا علي ولا ابن عباس من هذه التخاليط، وهذه آفة المرسل..

إلى أن قال: ولو صحا لما كان فيهما للقياس مدخلا بوجه من الوجوه، ولا معنى من المعاني؛ لأن الساق لا يستحق ميراثا لا سدسا ولا ثلثا، وكذلك الغصن قياسا على غصنين تفرعا من شجرة.. إلى آخره.

ذكره في (المنحة) إلى أن قال: فما وجه ضرب الصحابيين لهذا المثالين؟ والجواب إن هذا باطل بلا شك انتهى.

Страница 558